السيد علي الحسيني الميلاني
58
مظلومية الزهراء ( ع ) ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
عليكم الأمر ولا يختلط ، وحتّى تكونوا على يقظة ممّا يفعلون في نقل مثل هذه القضايا والحوادث فإنّ القدر الذي ينقلونه أيضاً يتلاعبون به ، أمّا الذي لم ينقلوه ومنعوا عنه وتركوه عمداً ، فذاك أمر آخر . وسأذكر لكم ما يتعلّق بهذه المسألة تحت عناوين : 1 - التهديد بالإحراق : بعض الأخبار والروايات تقول بأنّ عمر بن الخطّاب قد هدّد بالإحراق ، فكان العنوان الأول التهديد ، وهذا ما تجدونه في كتاب ] المصنّف [ لابن أبي شيبة ، من مشايخ البخاري المتوفى سنة 235 يروي هذه القضيّة بسنده عن زيد بن أسلم ، وزيد عن أبيه أسلم وهو مولى عمر ، يقول : حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه ، كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول اللّه ، فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلمّا بلغ ذلك عمر بن الخطّاب ، خرج حتّى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول اللّه ، واللّه ما أحد أحبّ إلينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منك ، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إنْ اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمرتهم أن يحرّق عليهم البيت ( 1 ) . وفي ] تاريخ الطبري [ بسند آخر :
--> ( 1 ) المصنّف 8 / 572 .